نخبة من العلماء و الباحثين

368

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

واستيعابها في وجوه التّأويل ومقتضى البيان ليملأه باستعمالات عربيّة فصيحة ساقها دعما لقضيته القرآنيّة وسندا لمسائله العقائديّة وتدليلا على فرائده البيانيّة فتوافر له من ذلك أن للتعبير القرآني ثبتاً مرجعياً وكشفاً دلالياً وتنظيراً أسلوبياً ، وبذلك يكون هذا الكتاب بمثابة ( ( التّفسير للآيات المجازيّة في كتاب الله ) ) « 1 » . وكان كتاب ( ( تنزيه القرآن عن المطاعن ) ) للقاضي عبد الجبار بن أحمد الأسد أبادي المتوفي سنة 415 ه - ) ) ، مصدراً مهماً للسيد الصّدر - في هذا الباب - من حيث أسلوبه الاستدلالي ومنهجه الدفاعي ، لأنّ القاضي عرض فيه للآيات التي يتعلق بها الطاعنون - بسبب ما يبدو من التّناقض فيها - سواء كان ذلك من وجوه اللغة أو الإعراب أو النظم أو المعاني ، فأبان بأسلوب استدلالي موجز عن خطئهم في فهمها وجهلهم في تأويلها ، وهو لم يخصص هذا الكتاب بالدفاع عن الآيات المتشابهة التي يقع الطعن فيها بل كان تناوله أعم من ذلك وهو الوقوف على معاني القرآن والفصل بين محكمه ومتشابهه ، إذ جمع شتات أمور متفرقة تتعلق بالمطاعن على القرآن ورد عليها بالمناقشات المختصرة والأدلة القاطعة « 2 » . كما كان لأمالي السّيد المرتضى ( ( علم الهدى الشريف علي بن

--> ( 1 ) تلخيص البيان في مجازات القرآن / مقدمة المحقق ص 58 . ( 2 ) ينظر : متشابه القرآن / مقدّمة المحقق القسم الأوّل ص 35 وتنزيه القرآن من المطاعن / مقدّمة المؤلف ص 3 - 4 . ومناقشة السيد له في منة المنان كالصفحات 132 ، 198 .